|
|
|
فوزي ناصر
*يا خوف عكا* |
|
|
|

بوسة لشفاف
اللطرون |
|
|
| |
حنا مينا... البحر أنا فيه ولدت
وفيه أرغب أن أموت
ولد حنا مينا في
اللاذقية عام 1924 لعائلة فقيرة وعاش طفولته في حي (المستنقع) في إحدى قرى
لواء اسكندرون .عام 1939عاد مع عائلته إلى اللاذقية فمارس الكثير من المهن
للحصول على لقمة العيش حيث بدأ العمل في
الميناء كحمّال ثم احترف البحر كبحّار على المراكب، كما عمل أجير مصلّح
دراجات، عامل في صيدلية، حلاّق، صحفي فكاتب مسلسلات إذاعية باللغة العامية،
ليصبح موظفاً في الحكومة، التجارب الكثيرة هذه والمتاعب الجمة التي واجهها
كونت لديه القاعدة الأساسية للتواصل مع أعظم رواة وأدباء اللاذقية فكان
تواصله الأول مع الصحافة والقراء بإرسال قصصه الأولى إلى الصحف الدمشقية
ليسافر عام 1946 إلى بيروت ثم دمشق عام 1947وعمل فيها في جريدة الإنشاء حتى
أصبح رئيساً لتحريرها.
بدأت حياته الأدبية بكتابة مسرحية بعنوان (ولما ضاعت تهيب من المسرح) أولى
رواياته التي كتبها كانت (المصابيح الزرق)، الأعمال الأدبية (30 رواية حتى
الآن) منها حوالي الثماني خصصها للبحر الذي عشقه من روايته الشهيرة (النجوم
تحاكم القمر)، و(القمر في المحاق)، (نهاية رجل شجاع)، (بقايا صور)... منها
ما تحول إلى أعمال تلفزيونية.
دخل حنا مينا المعترك السياسي الحزبي مبكرا وهو فتى في الثانية عشرة من
عمره وناضل ضد الانتداب الفرنسي، ثم هجر الانتماء الحزبي في منتصف
الستينيات، وكرّس حياته للأدب، وللرواية، عاش رحلة اغتراب قاسية بين المدن:
انطلق من اللاذقية إلى سهل أرسوز قرب أنطاكية، مروراً باسكندرونة، ثم
اللاذقية من جديد، وبيروت، ودمشق، بعد ذلك تزوج، وتشرد مع عائلته لظروف
قاهرة، عبر أوروبا وصولاً إلى الصين، حيث أقام خمس سنوات، وكان هذا هو
المنفى الاضطراري الثالث، وقد دام لعشرة أعوام..
ساهم مع لفيف من الكتاب اليساريين في سورية عام (1951) بتأسيس رابطة الكتاب
السوريين، والتي كان من أعضائها: سعيد
حورانية- فاتح المدرس- شوقي بغدادي- صلاح دهني- مواهب كيالي- حسيب كيالي-
مصطفي الحلاج وآخرون، وقد نظمت الرابطة عام (1954) المؤتمر الأول للكتاب
العرب بمشاركة عدد من الكتاب الوطنين والديمقراطيين في سورية والبلاد
العربية ساهم في تأسيس اتحاد الكتاب العرب
أبناء حنا مينا:
الأديب الكبير أب لخمسة أولاد، بينهم صبيان، هما سليم، توفي في الخمسينيات،
في ظروف النضال والحرمان والشقاء، والآخر سعد، أصغر أولاده، وهو ممثل ناجح
الآن، شارك في بطولة المسلسل التلفزيوني (نهاية رجل شجاع) المأخوذة عن
رواية والده، ولديه ثلاث بنات: سلوى (طبيبة)، سوسن (مخدرة وتحمل شهادة
الأدب الفرنسي)، وأمل (مهندسة مدنية)
يقول حنا مينا عن نفسه:
(أنا كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين) فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذّته
القصوى، عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحيوات الآخرين، هؤلاء الذين قد لا
تعرف لبعضهم وجهاً، لكنك تؤمن في أعماقك، أن إنقاذهم من براثن الخوف والمرض
والجوع والذل، جدير بأن يضحي في سبيله، ليس بالهناءة وحدها، بل بالمفاداة
حتى الموت معها أيضاً، إن وعي الوجود عندي، ترافق مع تحويل التجربة إلى
وعي، وكانت التجربة الأولى في حي (المستنقع) الذي نشأت فيه في اسكندرونة،
مثل التجربة الأخيرة، حين أرحل عن هذه الدنيا.
يقول عن البحر الذي عشقه وكتب ثماني روايات عنه وعن معاناة أبطاله والمخاطر
التي يمرون بها من أجل لقمة العيش: (إن البحر كان دائماً مصدر إلهامي، حتى
إن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب، وأسأل: هل قصدت ذلك متعمّدا؟
في الجواب أقول:
في البدء لم أقصد شيئاً، لحمي سمك البحر، دمي ماؤه المالح، صراعي مع القروش
كان صراع حياة، أما العواصف فقد نُقشت وشماً على جلدي، إذا نادوا: يا بحر!
أجبت أنا! البحر أنا، فيه وُلدت، وفيه أرغب أن أموت.. تعرفون معنى أن يكون
المرء بحّاراً؟
إنه يتعمّد بماء اللجة لا بماء نهر الأردن، على طريقة يوحنا! أسألكم: أليس
عجيباً، ونحن على شواطئ البحار، ألا نعرف البحر؟ ألا نكتب عنه؟ ألا نغامر
والمغامرة احتجاج؟ أن يخلو أدبنا العربي، جديده والقديم، من صور هذا العالم
الذي هو العالم، وما عداه، اليابسة، جزء منه؟! البحّار لا يصطاد من
المقلاة! وكذلك لا يقعد على الشاطئ، بانتظار سمكة السردين التافهة، إنه
أكبر، أكبر بكثير، وأنا هنا أتحدث عن البحّار لا عن فتى الميناء!
الأدباء العرب، أكثرهم لم يكتبوا عن البحر لأنهم خافوا معاينة الموت في
جبهة الموج الصاخب، لا أدّعي الفروسية، المغامرة نعم! أجدادي بحّارة، هذه
مهنتهم، الابن يتعلم حرفة أهله، احترفت العمل في الميناء كحمّال، واحترفت
البحر كبحّار على المراكب. كان ذلك في الماضي الشقي والماجد من حياتي، هذه
المسيرة الطويلة كانت مشياً، وبأقدام حافية، في حقول من مسامير، دمي سال في
مواقع خطواتي: أنظر الآن إلى الماضي، نظرة تأمل حيادية، فأرتعش. كيف، كيف؟!
أين، أين؟! هناك البحر وأنا على اليابسة؟! أمنيتي الدائمة أن تنتقل دمشق
إلى البحر،أو ينتقل البحر إلى دمشق، أليس هذا حلماً جميلاً؟! السبب أنني
مربوط بسلك خفي إلى الغوطة، ومشدود بقلادة ياسمين إلى ليالي الشام الصيفية
الفاتنة، وحارس مؤتمن على جبل قاسيون،ومغرم متيّم ببردى، لذلك أحب فيروز
والشاميات).
ومثل تجربة الكفاح ما بينهما، منذورة كلها لمنح الرؤية للناس، لمساعدتهم
على الخلاص من حمأة الجهل، والسير بهم ومعهم نحو المعرفة، هذه التي هي
الخطوة الأولى في (المسيرة الكبرى) نحو الغد الأفضل.
وتجدر الاشارة أننا حصلنا على معلوماتنا من خلال التعريف بالكاتب بروايتين
(نهاية رجل شجاع- بقايا صور)، والتي تجدر قراءتهما لندرك تماما ماذا يعني
بـ"المغامرة احتجاج"!
أيهم صقر
(موقع بوابة الإنترنت السورية)
|
| |
|
سيمون عيلوطي |
|
|
"الموقد" الفني |
|
إشراقات |
|
شوقية عروق منصور |
|
 |
|
|
|
 |
|
قريبا الفنانة
الطربية فيوليت سلامة
ونخبة من الفنانين العرب في مهرجان العود الدولي
|
| |
|